رفيق العجم
683
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
مهما قلت بعض الألوان سواد صدق قولك بعض السواد لون ، فإنّ كون كل سواد لون لا يخرج عن الصدق قولنا بعض السواد لون ولا يلتفت إلى فحوى الخطاب ( مح ، 30 ، 13 ) مثل - معنى المثل أن يخترع الوجود لعدم لم يسبق له وجود . فهذا معنى الإعادة . ( ق ، 214 ، 13 ) - الفرق بين المثل والمثال ، فليس المثال عبارة عن المثل فالمثل عبارة عن المساوي في جميع الصفات . والمثال لا يحتاج فيه إلى المساواة فإن للعقل معنى لا يماثله غيره . ولنا أن نصوّر الشمس له مثالا لما بينهما من المناسبة في شيء واحد ، وهو أن المحسوسات تنكشف بنور الشمس كما تنكشف المعقولات بالعقل . فهذا القدر من المناسبة كاف في المثال . ( مض ، 306 ، 15 ) - المثال في حق اللّه جائز والمثل باطل . فإن المثال هو ما يوضح الشيء ، والمثل ما يشابه الشيء . ( مض ، 307 ، 20 ) مثمر - المثمر هي الأدلة وهي ثلاثة الكتاب والسنة والإجماع فقط . ( مس 1 ، 7 ، 15 ) مجادلة - المجادلة ، فعبارة عن قصد إفحام الغير وتعجيزه وتنقيصه بالقدح في كلامه ونسبته إلى القصور والجهل فيه ، وآية ذلك أن يكون تنبيهه للحقّ من جهة أخرى مكروها عند المجادل ، يجب أن يكون هو المظهر له خطأ ليبين به فضل نفسه ونقص صاحبه ، ولا نجاة من هذا إلّا بالسكوت ، عن كل ما لا يأثم به لو سكت عنه . ( ح 3 ، 127 ، 7 ) مجاز - اختلفوا في أن القرآن هل يشتمل على المجاز فقال بعضهم : " يشتمل " ، وقال بعضهم : " يستحيل " ، وكلا القائلين محقّ ، ولو شرح ما أراده بالمجاز لم يخالفه الخصم الآخر : فإن الحقيقة قد يراد بها الحق وهو ما به الشيء حق في نفسه ، وهو ذات الشيء وحقيقته وماهيته ، ويقابله المجاز ، ويكون تقابل الحقيقة والمجاز بهذا الطريق كتقابل الحق والباطل ، هذا مجاز لا حقيقة له ولا أصل له ، وبهذا المعنى يجب القطع بأن القرآن لا مجاز فيه . وقد يراد بالحقيقة : اللفظ العربي الذي استعمل فيما وضع له ، وفي مقابلته المجاز وهو : اللفظ الذي تجوّز به عن موضوعه واستعمل لا على مقتضى الوضع الأصلي ، وبهذا المعنى يشتمل القرآن على المجاز قطعا . وهذا المجاز : تارة يكون بزيادة ، وتارة يكون بنقصان ، وتارة باستعارة اللفظ من موضوعه لما يشارك الموضوع في المعنى : أما الزيادة فقوله : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ( الشورى : 11 ) ؛ فإن الكاف للتشبيه في الوضع ، واستعملت